علي بن أحمد السخاوي
79
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
حقيقة وذكر ابن حجر أن يحيى بن عقبة « 1 » هذا مجهول لا يعرف ثم تقصد من هناك إلى الضببيين نجد على الطريق مسجدا نازلا في الأرض يعرف هذا المسجد بمسجد ابن البناء وتسميه العامة بسام بن نوح وهذا أيضا لا أصل له . مسجد سام بن نوح قال : المقريزي بلعنى أن هذا المسجد كان أصله كنيسة لليهود تعرف عندهم بسام بن نوح ثم إن الحاكم بأمر اللّه هدم الكنيسة لما أمر بهدم الكنائس وجعلها مسجدا وإن اليهود القرائين الذين بالقاهرة تزعم أن سام ابن نوح مدفون هنا واللّه أعلم بصحة ذلك والذي ينسب إليه هذا المسجد « 2 » هو محمد بن عمر بن أحمد بن جامع البناء أبو عبد اللّه المقرى الشافعي . وكان هذا المكان منقطعا ومات به في العشر الأوسط من ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وخمسمائة ودفن يالقرافة وسنذكره عند قبره إن شاء اللّه تعالى ( وهذا ) الخط يعرف قديما بخط بين البابين والآن
--> ( 1 ) ولكن ما ثبت صحته هو أنه الأمير يحيى بن يعقوب الموحدى أحد سلاطين المغرب وهو رجل نزهد في الملك ففر إلى الشرق وحل بالإسكندرية فاستضافه قاضيها عز الدين بن الحاجب ثم جاء إلى القاهرة فاستنزله أحد أمرائها وهو الأمير سيف الدين أبى الهيجاء الكردي زوج ابنة طلائع ابن رزيك . ( 2 ) هذا المسجد كان يعرف بزاوية العقادين بشارع العقادين والخط الذي يذكره بهذا التعريف كان يعرف بدرب القضاة وبشارع المناخلية والعقادين .